الشيخ مرتضى الحائري
72
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
منها : صحّة انتزاع مثل الزوجيّة والملكيّة بمجرّد تحقّق سببهما مع قطع النظر عن جميع الآثار المترتّبة عليهما ، وكذلك أمثالهما . وفيه : منع ذلك ، فإنّه لو فرض عدم جواز تصرّف من انتقل إليه في المال وجواز تصرّف الغير بأنحاء التصرّفات وعدم تملّكه للمنافع والنماءات أصلًا فلا معنى للملكيّة عند العقلاء ، وكذا الزوجيّة . ومنها : أنّه يقصد وقوع الملكيّة - مثلًا - في الخارج أصالةً لا بتبع الآثار ، فلو لم يقع ولم يتحقّق غير الآثار ثمّ انتزعت الملكيّة منها للزم أن لا يقع ما قصد وأن يقع ما لم يقصد . وفيه : منع كون المقصود وقوعه في العرف أمراً غير عدّة من الآثار بنحو الإجمال فتكون الملكيّة عنواناً إجماليّاً لها . ومنها : أنّه لو كانت الملكيّة - مثلًا - هي الآثار لصدقت على صِرف جواز التصرّف في المباحات ، مع أنّ الضرورة قاضية بخلافه . وفيه : أنّه يمكن أن تكون الملكيّة - مثلًا - عدّةً من الآثار مع وجود سبب ترتّب جميع الآثار بحيث لو وجد شرطه أو ارتفع مانعه لترتّب ذلك عليه . ومنها : أنّه قد تكون الملكيّة موجودةً مع عدم جواز التصرّف ، كما في الطفل والسفيه . وفيه : وضوح أنّه ليست الملكيّة متقوّمةً بصِرف جواز التصرّف ، بل المدّعى أنّها ليست شيئاً وراء الآثار ، فيمكن أن تكون في العرف هي عدّة من الآثار مع وجود ما يقتضي الباقي ، ففي الطفل والسفيه لا يجوز للغير التصرّف فيه ويجوز للوليّ التصرّف فيه ، وذلك كافٍ في الملكيّة مع وجود المقتضي لترتّب جميع الآثار إن ارتفع المانع أو وجد الشرط كما هو واضح . ومنها : أنّ المستفاد من الدليل أنّ جواز التصرّف - مثلًا - مترتّب على الملكيّة ،